مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

374

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بعتها إيّاه ، فضمن على يدي ، فقلت : جعلت فداك ، إنّما ساومتك لأنظر المساومة تنبغي أو لا تنبغي ، وقلت : قد حططت عنك عشرة دنانير ، فقال : « هيهات ، ألا كان هذا قبل الضمنة ؟ أما بلغك قول رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم : الوضيعة بعد الضمنة حرام ؟ ! » « 1 » . وظاهره كراهة الحطّ فضلًا عن الاستحطاط ، لكنّ الظاهر إرادته منه وإلّا كان إحساناً محضاً « 2 » . ولم يستبعد البعض استفادة كراهة قبول حطّ البائع بدون الاستحطاط أيضا من الخبر المذكور « 3 » . وظاهر هذه الأخبار وإن كان الحرمة ، إلّا أنّهم حملوها على الكراهة ؛ وذلك - مضافاً إلى العمومات والأصل والشهرة ، بل ادّعي الإجماع عليه مع موافقة الاعتبار « 4 » - لخصوص النصوص المستفيضة النافية للبأس عن ذلك : منها : رواية أبي العطارد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه‌السلام : أشتري الطعام فأضع في أوّله وأربح في آخره ، فأسأل صاحبه أن يحطّ عنّي في كلّ كرّ كذا وكذا ، قال : « هذا لا خير فيه ، ولكن يحطّ عنك جملة » ، قلت : فإن حطّ عنّي أكثر ممّا وضعت ؟ قال : « لا بأس . . . » « 5 » . ورواية معلّى بن خنيس ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن الرجل يشتري المتاع ثمّ يستوضع ، قال : « لا بأس » ، وأمرني فكلّمت له رجلًا في ذلك « 6 » . ورواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : قلت له : الرجل يستوهب من الرجل الشيء بعدما يشتري فيهب له ، أيصلح له ؟ قال : « نعم » « 7 » .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 453 ، ب 44 من آداب التجارة ، ح 6 . وانظر : مهذّب الأحكام 16 : 25 - 26 . ( 2 ) جواهر الكلام 22 : 458 . ( 3 ) مستند الشيعة 14 : 30 - 31 . ( 4 ) انظر : مجمع الفائدة 8 : 130 ، 131 . مفتاح الكرامة 12 : 450 . الرياض 8 : 163 ، 164 . مستندالشيعة 14 : 29 ، 30 . جواهر الكلام 22 : 458 . ( 5 ) الوسائل 17 : 453 ، ب 44 من آداب التجارة ، ح 5 . وانظر : مستند الشيعة 14 : 29 - 30 . ( 6 ) الوسائل 17 : 453 ، ب 44 من آداب التجارة ، ح 3 . وانظر : مهذّب الأحكام 16 : 26 . ( 7 ) الوسائل 17 : 453 ، ب 44 من آداب التجارة ، ح 4 . وانظر : مستند الشيعة 14 : 30 .